تقارير

ترامب يدرس ضربات محدودة ضد إيران بعد انهيار محادثات السلام.. وخيارات التصعيد تتسع

في تصعيد جديد للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة داخل إيران، بالتوازي مع فرض حصار بحري على مضيق هرمز، وذلك عقب انهيار محادثات السلام التي جرت مؤخرًا في باكستان.

وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن الإدارة الأمريكية تبحث حزمة من الخيارات العسكرية والدبلوماسية بهدف كسر الجمود في المفاوضات، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

خيارات عسكرية وحصار بحري

نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة أن ترامب ومستشاريه يدرسون تنفيذ ضربات عسكرية محدودة تستهدف مواقع داخل إيران، إلى جانب فرض حصار على مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على طهران ودفعها للعودة إلى طاولة التفاوض.

وأشارت المصادر إلى أن خيار شن حملة عسكرية واسعة لا يزال مطروحًا، لكنه يُعد أقل ترجيحًا في الوقت الحالي، نظرًا لمخاوف من اتساع رقعة الصراع، إضافة إلى تحفظ ترامب على الانخراط في حروب طويلة الأمد.

كما تدرس الإدارة الأمريكية فرض حصار مؤقت، مع إشراك الحلفاء في مهام تأمين الملاحة البحرية في المضيق مستقبلاً.

تحركات ترامب بعد فشل المفاوضات

جاءت هذه التطورات بعد ساعات من انهيار المحادثات الأمريكية الإيرانية في باكستان، حيث أمضى ترامب جزءًا كبيرًا من يومه في منتجعه بمدينة ميامي، بينما أجرى اتصالات مع مستشاريه وشارك في مقابلات إعلامية.

ورغم التصعيد، أكد مساعدو الرئيس الأمريكي أنه لا يزال منفتحًا على الحلول الدبلوماسية، بالتوازي مع تهديداته باستهداف البنية التحتية الإيرانية.

من جانبها، امتنعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، عن الخوض في تفاصيل الخيارات المطروحة، مؤكدة أن جميع السيناريوهات لا تزال قيد الدراسة.

شروط أمريكية صارمة

وضع مسؤولون أمريكيون مجموعة من الشروط لأي مفاوضات مستقبلية مع إيران، أبرزها:

• فتح مضيق هرمز بالكامل دون فرض رسوم

• إنهاء أنشطة تخصيب اليورانيوم

• تفكيك منشآت التخصيب

• تسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب

• وقف دعم الحلفاء الإقليميين، مثل حزب الله في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن

مخاطر التصعيد والسيناريوهات المحتملة

يحذر محللون من أن أي خيار قد يلجأ إليه ترامب ينطوي على مخاطر كبيرة، إذ إن اندلاع حرب شاملة قد يؤدي إلى استنزاف القدرات العسكرية الأمريكية ويثير معارضة داخلية، خاصة في ظل تشكك القاعدة الشعبية في جدوى الحروب الخارجية.

في المقابل، يرى آخرون أن الاكتفاء بضربات محدودة قد يمنح إيران فرصة لالتقاط الأنفاس، مع استمرار برنامجها النووي وسيطرتها على المضيق، ما قد يُفسر على أنه مكسب استراتيجي لطهران.

الحصار البحري.. سلاح ضغط أم مخاطرة؟

يحظى خيار فرض حصار على مضيق هرمز بدعم بعض المسؤولين والخبراء، باعتباره وسيلة فعالة للضغط الاقتصادي، نظرًا لاعتماد إيران الكبير على صادرات النفط والغاز.

ويرى محللون أن أي تعطيل لصادرات الطاقة الإيرانية سيؤثر بشكل مباشر على اقتصادها، كما سيبعث برسالة طمأنة إلى أسواق الطاقة العالمية.

لكن في المقابل، يحذر مسؤولون من مخاطر هذا الخيار، إذ قد تتعرض السفن الحربية الأمريكية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة في الممر البحري الضيق، ما يزيد احتمالات التصعيد العسكري المباشر.

رهانات الدبلوماسية لا تزال قائمة

رغم التوتر، تشير تصريحات من الجانبين إلى وجود فرصة لإحياء المسار الدبلوماسي، حيث أكد ترامب أن إيران قد تعود إلى المفاوضات، فيما وصف مسؤول إيراني بارز محادثات إسلام آباد بأنها “بداية لمسار يمكن أن يقود إلى إطار مستدام”.

في ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التصعيد العسكري المحدود ومحاولات إحياء المفاوضات، في وقت تترقب فيه المنطقة والعالم مسار الأزمة وتأثيرها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى