مناورة ترامب الكبرى.. هل المفاوضات مع طهران مجرد غطاء لعملية برية وشيكة؟

في مشهدٍ جيوسياسي يمزج بين الدبلوماسية الخشنة والتحشيد العسكري غير المسبوق، تتصاعد التساؤلات حول طبيعة التحركات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران؛ فبينما يروّج البيت الأبيض لفتح “نافذة تفاوضية” بناءً على وثيقة مكونة من 15 بنداً، تشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه المفاوضات قد لا تكون سوى مناورة استراتيجية لشراء الوقت. ويرى مراقبون أن إعلان ترامب عن “محادثات مثمرة” وتأجيله لبعض الضربات الجوية على منشآت الطاقة، يمثل غطاءً سياسياً يسبق عاصفة عسكرية برية وشيكة، تهدف لمنح قوات النخبة الأمريكية، وعلى رأسها “المارينز” وعناصر من الفرقة 82 المحمولة جواً، المهلة الكافية لاستكمال تموضعها اللوجستي على التخوم الإيرانية.
وتشير التقارير إلى أن واشنطن تتبنى استراتيجية “السلام من خلال القوة”، حيث تضع طهران أمام شروط توصف بأنها “عرض استسلام” مغلف باتفاق دبلوماسي، في وقت تواصل فيه القوات الأمريكية تعزيز قدراتها الهجومية للتعامل مع سيناريوهات الاجتياح البري إذا ما فشلت الضغوط السياسية. وبينما تشكك أطراف إقليمية في جدية النوايا التفاوضية، يظل الميدان هو الحكم، وسط تحذيرات من أن الهدوء الحالي قد يكون “الهدوء الذي يسبق العاصفة”، حيث تُجهز القاذفات الاستراتيجية والفرق القتالية لتنفيذ عملية خاطفة تهدف لإزالة التهديدات الوجودية وتغيير قواعد اللعبة في المنطقة بشكل جذري.



