ترامب: إيران استنزفت معظم قدراتها الصاروخية والاتفاق بات الخيار الوحيد

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران باتت مضطرة في نهاية المطاف إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الخيارات المتاحة أمام طهران أصبحت محدودة بعد الخسائر العسكرية التي تكبدتها خلال الأشهر الماضية.
وفي مقابلة مع برنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي نيوز»، قال ترامب إن القيادة الإيرانية تواجه واقعاً جديداً يفرض عليها اتخاذ خطوات لم تكن تتوقعها سابقاً، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق أصبح المسار الأكثر ترجيحاً، وإن كان يحتاج إلى بعض الوقت.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها الرابع، بعدما شهدت الأشهر الماضية مواجهات عسكرية متبادلة أعقبت الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع إيرانية.
ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل الماضي وتمديده عدة مرات، فإن التوتر عاد إلى الواجهة مؤخراً مع تجدد الاشتباكات قرب مضيق هرمز.
ودافع ترامب عن العمليات العسكرية التي استهدفت إيران، معتبراً أنها كانت ضرورية لمنع طهران من تطوير سلاح نووي، منتقداً في الوقت نفسه المطالبات بالإسراع في إنجاز اتفاق سياسي.
وأوضح أن الصراعات الممتدة لا تُحسم خلال أسابيع أو أشهر قليلة، مشيراً إلى أن النزاع الحالي ما زال في مراحله الأولى مقارنة بصراعات تاريخية استمرت سنوات طويلة.
وكشف الرئيس الأمريكي أن الضربات العسكرية ألحقت أضراراً واسعة بالبنية العسكرية الإيرانية، مؤكداً تدمير الجزء الأكبر من منشآت تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ ومنصات الإطلاق.
وأضاف أن إيران لم تعد تمتلك سوى نسبة محدودة من مخزونها الصاروخي مقارنة بما كانت عليه عند اندلاع الحرب، مقدراً الكمية المتبقية بنحو خُمس الترسانة الأصلية تقريباً.
ورغم ذلك، أقر ترامب بأن طهران لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية وصاروخية يمكنها استخدامها، إلا أنها لم تعد تمثل القوة نفسها التي كانت تمتلكها في بداية المواجهة.
وفي تصريحات أخرى، ألمح ترامب إلى احتمال عدم استمرار الحصار الأمريكي المفروض على إيران لفترة طويلة، لكنه شدد في المقابل على أن نجاح المفاوضات ليس مضموناً، وأن الإدارة الأمريكية ستضطر إلى اتخاذ قرار حاسم بشأن المرحلة المقبلة.
وقال إن الخيارات المطروحة واضحة؛ فإما التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الأزمة، أو الانتقال إلى مسار آخر أكثر صرامة، محذراً من أن البديل لن يكون سهلاً أو مريحاً.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن العملية العسكرية التي أطلقت عليها الإدارة الأمريكية اسم «الغضب الملحمي» قد انتهت، موضحاً أن الضربات الأخيرة جاءت في إطار الدفاع عن القوات الأمريكية وحماية الملاحة البحرية بعد تعرض سفن لهجمات قرب مضيق هرمز.
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة لا تستهدف فقط الطائرات المسيّرة المعادية، بل أيضاً المواقع والجهات التي تقوم بإطلاقها، معتبراً أن هذه العمليات دفاعية بطبيعتها ومرتبطة مباشرة بالهجمات الإيرانية على المصالح الأمريكية وحركة الملاحة في المنطقة.



