اقتصاد وتكنولوجيا

تحالف صيني سعودي يفوز بعقد قيمته 306 ملايين دولار لتنفيذ واجهات استاد القدية

فاز تحالف صيني سعودي بعقد قيمته 1.15 مليار ريال، بما يعادل نحو 306 ملايين دولار، لتنفيذ الأعمال الخارجية في استاد الأمير محمد بن سلمان بمدينة القدية في السعودية، ضمن مشروعات رؤية المملكة 2030، والملعب المقرر أن يستضيف مباريات كأس العالم لكرة القدم 2034.

وأعلنت شركة «تشاينا فانغدا جروب» الصينية أن العقد يشمل تصميم وتوريد وتركيب الواجهات الستارية للاستاد الرئيسي والمتحف والمباني الملحقة، على أن تستغرق الأعمال أقل قليلًا من عامين ونصف العام، وفقًا لما أوردته «الشرق بلومبرج» الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

شراكة صينية سعودية لتنفيذ الأعمال

تتولى تنفيذ المشروع شركة مشتركة تجمع بين «شيهوي إنترناشيونال هولدينجز»، المملوكة بالكامل لمجموعة «تشاينا فانغدا»، وشركة «عصام قباني وشركاه لمواد البناء والتشييد»، التابعة لمجموعة «آي كيه كيه» السعودية.

وتملك الشركة الصينية حصة تبلغ 51% من المشروع المشترك، مقابل 49% للشريك السعودي، فيما أُبرم الاتفاق مع تحالف «أبتاون ستاديوم كونستركشن»، المقاول العام للمشروع.

تصميم يتحمل الظروف المناخية القاسية

يقع استاد الأمير محمد بن سلمان على إحدى قمم جبل طويق، على ارتفاع يقارب 200 متر، وعلى بعد نحو 40 دقيقة من الرياض، ما يفرض تحديات هندسية مرتبطة بطبيعة الموقع والظروف المناخية.

وأوضحت الشركة الصينية أن الواجهات الخارجية ستُصمم لتحمل الرياح القوية والعواصف الرملية ودرجات الحرارة المرتفعة.

وتبلغ سعة الاستاد نحو 47 ألف مقعد لمباريات كرة القدم، فيما تتجاوز طاقته الاستيعابية الإجمالية خلال الفعاليات 60.9 ألف شخص. ويضم التصميم سقفًا قابلًا للفتح وشاشة ضخمة بتقنية «إل إي دي»، بما يتيح استضافة الفعاليات الرياضية والترفيهية.

عقود متتالية لتطوير استاد القدية

يأتي العقد الجديد بعد إعلان شركة «استثمار القابضة» القطرية، في سبتمبر/أيلول الماضي، فوز إحدى شركاتها التابعة بعقد قيمته 829 مليون ريال لتنفيذ الحزمة الميكانيكية للاستاد، بما يشمل أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء ومكافحة الحرائق وإدارة المباني، على أن يستمر التنفيذ حتى مايو/أيار 2030.

وتعادل قيمة العقد الجديد نحو 60.7% من الإيرادات التشغيلية المدققة لشركة «تشاينا فانغدا» خلال عام 2025، وتتوقع الشركة أن يسهم المشروع في تعزيز أدائها المالي خلال السنوات المقبلة.

ورغم الإعلان عن العقد، أغلق سهم الشركة تعاملات الاثنين منخفضًا بنسبة 1.8% عند 3.76 يوان، بما يعادل نحو 0.56 دولار.

السعودية تواصل تنفيذ مشروعات رؤية 2030

يأتي الإعلان عن العقد في وقت تواصل فيه السعودية تنفيذ مشروعاتها الكبرى ضمن رؤية 2030، رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وكان وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان قد أكد، خلال مؤتمر البترول العالمي الذي استضافته الرياض في 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، استمرار العمل لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 ومواصلة الاستثمارات، مشددًا على أن التطورات الإقليمية لن تعرقل الأهداف طويلة الأجل للمملكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى