أخبار دوليةاقتصاد وتكنولوجيا

تباطؤ مبيعات نفط إيران مع تحول شركات تكرير صينية لمنافسين من الشرق الأوسط

تشهد صادرات النفط الإيراني تباطؤًا ملحوظًا، رغم ارتفاع الكميات المخزنة على متن الناقلات، في ظل توجه شركات التكرير المستقلة في الصين إلى شراء خامات أرخص من العراق والإمارات وقطر، بالتزامن مع عودة العقوبات الأميركية وتصاعد حالة عدم اليقين في الأسواق.

وأفادت بيانات السوق بأن شركات التكرير الصينية المستقلة، خاصة في إقليم شاندونغ، رفعت خلال الأسابيع الأخيرة مشترياتها من نفط الشرق الأوسط غير الخاضع للعقوبات، حيث تراوحت الكميات بين 16 و20.5 مليون برميل من خامات العراق وقطر والإمارات، في أكبر موجة شراء منذ اندلاع التوترات الإقليمية.

كما اشترت شركة شينغهونغ للبتروكيماويات نحو 12 مليون برميل من خامات العراق وأبوظبي والسعودية، مستفيدة من الأسعار التنافسية بعد استئناف صادرات المنطقة عقب إعادة فتح مضيق هرمز.

وتشير تقديرات المتعاملين إلى أن الخامات المنافسة تُباع بخصومات تتراوح بين 5 و8 دولارات للبرميل مقارنة بعقود خام برنت، في حين ظل النفط الإيراني الخفيف يُعرض بخصومات أقل تراوحت بين دولارين وثلاثة دولارات فقط، ما حدّ من جاذبيته لدى المشترين.

ويرى متعاملون في سوق الطاقة أن تمسك البائعين الإيرانيين بمستويات الأسعار الحالية جعل النفط الإيراني أقل قدرة على المنافسة، خاصة مع توافر بدائل أرخص من دول الشرق الأوسط.

كما ساهمت مراسم الحداد الرسمية في إيران عقب وفاة المرشد السابق علي خامنئي في إبطاء عمليات البيع والتسويق، بالتزامن مع تباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بعد تجدد التوترات العسكرية.

وأظهرت بيانات تتبع الناقلات أن إيران حمّلت نحو 30 مليون برميل من النفط بين منتصف يونيو وبداية يوليو، فيما عبر أكثر من 34.5 مليون برميل من الخام الإيراني مضيق هرمز خلال الفترة نفسها.

ورغم استمرار تدفق الشحنات، تراجعت واردات الصين من النفط الإيراني إلى نحو 556 ألف برميل يوميًا منذ بداية يوليو، وهو أدنى مستوى يسجل منذ يناير 2023، ما يعكس تحولًا واضحًا في أنماط الشراء لدى المصافي الصينية.

ويتوقع متعاملون أن تستعيد الصادرات الإيرانية جزءًا من نشاطها خلال الأسابيع المقبلة، إذا قدمت طهران خصومات أكبر على الشحنات المقررة للتسليم في أغسطس وسبتمبر، بما يعزز قدرتها على المنافسة في السوق الآسيوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى