تقارير

إسرائيل تشن ضربات جديدة على إيران بعد مقتل علي خامنئي.. وترامب يتوعد برد «غير مسبوق»

أعلنت إسرائيل، الأحد، تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية على أهداف داخل إيران، بعد ساعات من تأكيد وسائل إعلام إيرانية رسمية مقتل الزعيم الأعلى علي خامنئي (86 عامًا) في هجمات أمريكية إسرائيلية مشتركة، في تصعيد يُنذر باتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

وجاءت الضربات بينما تعيش طهران حالة من الضبابية السياسية، في وقت حذر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من «عواقب غير مسبوقة» إذا أقدمت إيران على رد جديد.

مقتل قيادات عسكرية وتشكيل مجلس مؤقت

أكد التلفزيون الإيراني مقتل رئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي في غارات لاحقة، فيما أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني تشكيل مجلس قيادة مؤقت لإدارة المرحلة الانتقالية.

اقرأ أيضًا: الدور الخفي للموساد في الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران

وقال لاريجاني إن الولايات المتحدة وإسرائيل «تحاولان تفكيك إيران»، محذرًا الجماعات الانفصالية من «رد قاسٍ». كما توعد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف واشنطن وتل أبيب بأنهما «ستدفعان الثمن».

مصدر مطلع على الحملة الإسرائيلية قال لرويترز إن الاستراتيجية العسكرية لم تتغير بعد مقتل خامنئي، مؤكدًا استمرار استهداف القيادات الإيرانية والبنية التحتية للصواريخ.

انفجارات في دبي والدوحة وصفارات إنذار في إسرائيل

لليوم الثاني على التوالي، أفاد شهود بسماع دوي انفجارات في دبي والدوحة، بعد هجمات صاروخية إيرانية استهدفت مواقع في دول الخليج ردًا على الضربات.

وشوهدت سحب دخان في سماء دبي نتيجة اعتراض صواريخ، فيما تصاعد دخان أسود فوق ميناء جبل علي. كما دوّت صفارات الإنذار في أنحاء إسرائيل، وسمعت انفجارات في تل أبيب مع اعتراض أنظمة الدفاع الجوي لهجمات إيرانية جديدة. ولم ترد تقارير فورية عن إصابات.

ترامب: «سنضرب بقوة لم يسبق لها مثيل»

في منشور على منصة «تروث سوشال»، قال ترامب إن إيران لو نفذت تهديداتها فستواجه «ضربات بقوة لم يسبق لها مثيل»، معتبرًا أن الحملة تهدف إلى إنهاء التهديد النووي الإيراني ومنع تطوير سلاح نووي.

ودعا ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى «استغلال الفرصة» للإطاحة بقيادتهم الدينية.

اقرأ أيضًا: مقتل خامنئي يشعل الأسواق.. النفط قد يقفز إلى 100 دولار

في المقابل، تعهد الحرس الثوري الإيراني بشن «أكبر هجوم» على القواعد الأمريكية وإسرائيل، بعدما أطلقت طهران مئات الصواريخ والطائرات المسيرة أمس السبت على أهداف أمريكية وإسرائيلية، وفق ما أعلنت.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنه لم تسجل وفيات أو إصابات بين القوات الأمريكية.

اضطرابات واسعة في الطيران وإغلاق مضيق هرمز

أغلقت مطارات رئيسية في الشرق الأوسط، بينها مطار دبي الدولي، بعد الهجمات الإيرانية، في واحدة من أكبر الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطيران منذ سنوات. كما تضررت منشآت في دول خليجية، وأُلغيت مئات الرحلات.

وأعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي، ما يهدد بإحداث صدمة في أسواق الطاقة. ومن المنتظر أن يناقش تحالف OPEC+ زيادة الإنتاج خلال اجتماعه الأحد، وسط تعليق بعض شركات النفط شحناتها عبر المضيق.

خلفية التصعيد

بحسب مصادر أمريكية، جرى تنسيق توقيت الضربات لتزامنها مع اجتماع خامنئي بكبار مساعديه. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الهجوم استهدف مكتبه صباح السبت، وأسفر أيضًا عن مقتل أفراد من عائلته.

وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن، إن مئات المدنيين سقطوا بين قتيل وجريح جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية، واصفًا الرد الإيراني بأنه «دفاع مشروع عن النفس».

ويرى خبراء أن مقتل خامنئي يمثل ضربة كبيرة للنظام الإيراني، لكنه لا يعني بالضرورة نهاية الحكم الديني أو نفوذ الحرس الثوري، في ظل مؤسسات راسخة وأجهزة أمنية قوية.

المشهد مفتوح على تصعيد أوسع

مع استمرار تبادل الضربات، تبقى المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، تشمل اتساع المواجهة إقليميًا، وتصاعد المخاطر على إمدادات الطاقة، وزيادة التقلبات في الأسواق العالمية، في واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية منذ سنوات.

المصدر: رويترز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى