أخبار عربية

انفجارات تهز بغداد واستهداف للسفارة الأمريكية

شهدت العاصمة العراقية بغداد سلسلة انفجارات عنيفة خلال الساعات الماضية، تزامنت مع ضربات استهدفت مواقع مرتبطة بفصائل مسلحة موالية لإيران، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء.

وبحسب مصادر أمنية، فقد دوّى انفجار قوي في بغداد هزّ جانبي الكرخ والرصافة، ما أثار حالة من القلق بين السكان، خاصة بعد تصاعد أعمدة الدخان في عدة مناطق داخل العاصمة.

وجاء ذلك بعد تنفيذ ضربتين منفصلتين استهدفتا عناصر من كتائب حزب الله، وهي فصيل عراقي مسلح موالٍ لإيران. وأفاد مسؤول أمني أن الضربة الأولى وقعت في وسط بغداد قرابة الساعة الثانية فجرًا، عندما استُهدف منزل كان يُستخدم كمقر تابع للكتائب بصاروخ.

وأسفر هذا الهجوم عن مقتل أحد عناصر الفصيل، الذي وصفته المصادر الأمنية بأنه “شخصية مهمة” داخل التنظيم، إضافة إلى إصابة شخصين آخرين جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأشار شهود عيان إلى أنهم شاهدوا دخانًا كثيفًا يتصاعد من منطقة العرصات في وسط بغداد، وهي منطقة تضم مقارًا ومكاتب لعدد من الفصائل المسلحة.

وبعد نحو ساعتين من الحادث الأول، وقع انفجار آخر في شرق العاصمة العراقية. وأوضح مسؤول أمني أن ضربة جوية استهدفت سيارة كانت تقل أحد عناصر الحشد الشعبي في منطقة النهروان، ما أدى إلى مقتله على الفور.

وأكد مسؤول أمني آخر هذه الحصيلة، بينما أوضح مصدر داخل الحشد الشعبي أن القتيل ينتمي أيضًا إلى كتائب حزب الله.

وفي تطور متزامن، أفادت تقارير بأن ضربة أخرى استهدفت السفارة الأمريكية في بغداد داخل المنطقة الخضراء، حيث شوهدت أعمدة دخان تتصاعد في محيطها، غير أن تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو الخسائر لم تُعلن حتى الآن.

ولم تصدر كتائب حزب الله تعليقًا رسميًا بشأن الضربات التي استهدفت عناصرها داخل العاصمة العراقية، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تنفيذ هذه الهجمات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بعد اندلاع الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي، وهو ما أدى إلى استهداف عدة مقار لفصائل مسلحة موالية لطهران داخل العراق.

ويُعد الحشد الشعبي تحالفًا لفصائل مسلحة تشكل عام 2014 لمواجهة تنظيم داعش، قبل أن يتم دمجه لاحقًا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ليصبح جزءًا من القوات المسلحة الرسمية. إلا أن بعض الفصائل المنضوية فيه ما زالت تحتفظ بعلاقات وثيقة مع إيران وتتحرك في أحيان كثيرة بشكل مستقل.

كما تنضوي تلك الفصائل ضمن ما يعرف باسم المقاومة الإسلامية في العراق، التي أعلنت منذ اندلاع الحرب تنفيذ هجمات متكررة بواسطة الطائرات المسيّرة والصواريخ ضد ما تصفه بـ”قواعد العدو” في العراق والمنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يظل فيه العراق ساحة حساسة لتنافس النفوذ بين الولايات المتحدة وإيران منذ الغزو الأمريكي عام 2003 الذي أطاح بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

ومع اتساع دائرة الصراع الإقليمي، تجد السلطات العراقية نفسها في موقف معقد، إذ تحاول الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن وطهران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تتحول الأراضي العراقية إلى ساحة مواجهة مباشرة بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى