النفط يواصل الصعود مع تجدد الضربات بين أمريكا وإيران

واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، مدفوعة بتجدد الضربات المتبادلة بين أمريكا وإيران، وسط تنامي المخاوف من تعرض إمدادات الخام العالمية لاضطرابات، ما قلص التوقعات بشأن إمكانية احتواء التوترات في الشرق الأوسط سريعًا، وفقًا لرويترز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8%، بما يعادل 75 سنتًا، إلى 95.40 دولار للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.5%، أو 44 سنتًا، لتصل إلى 90.66 دولار.
وكان الخامان قد سجلا قفزة تجاوزت 4 دولارات للبرميل خلال جلسة الثلاثاء، محققين أكبر مكسب يومي لخام برنت منذ 24 يوليو، ولخام غرب تكساس الوسيط منذ 23 يوليو.
مضيق هرمز يواجه مزيدًا من الضغوط
أعلنت أمريكا تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية على أهداف داخل إيران خلال ساعات الليل، فيما ردت طهران بهجمات، في أخطر تصعيد يشهده الصراع بين البلدين خلال أسابيع.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن الضربات الأمريكية ستؤدي إلى مزيد من تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لتجارة النفط عالميًا، والذي كان يمر عبره قبل اندلاع الصراع نحو خُمس استهلاك النفط العالمي.
وتكاد حركة الملاحة التجارية عبر المضيق تتوقف حاليًا بفعل التصعيد العسكري المتزايد.
وفي مذكرة للعملاء، قال محللو «آي.إن.جي» إن التطورات الأخيرة أعادت مخاطر إمدادات النفط في المنطقة إلى واجهة الاهتمام، موضحين أن تدفقات الخام عبر مضيق هرمز استمرت رغم حالة الجمود بين أمريكا وإيران، إلا أن ارتفاع حدة التوتر «يعرض العبور للخطر بوضوح».
استهداف قواعد أمريكية في المنطقة
وأعلن الحرس الثوري الإيراني كذلك استهداف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن بصواريخ باليستية، بينما ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن هجومًا واسعًا بالطائرات المسيرة استهدف قاعدة أمريكية في البحرين.
من جانبه، أعلن الجيش الأردني أن أنظمته للدفاع الجوي اعترضت 10 صواريخ باليستية من أصل 13 دخلت المجال الجوي للمملكة.
وفي المقابل، قال مسؤولان أمريكيان إنه لم ترد حتى الآن تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين أمريكيين نتيجة هذه الهجمات.
كما أعلنت الكويت أن قواتها المسلحة تتعامل مع نشاط معادٍ باستخدام طائرات مسيرة.
ارتفاع علاوة مخاطر النفط
ويأتي التصعيد الأخير بعد استئناف القتال خلال عطلة نهاية الأسبوع، للمرة الأولى منذ يوليو، إضافة إلى تعرض ناقلتي نفط لهجمات أثناء مغادرتهما مضيق هرمز يوم الاثنين، وهو ما أدى إلى زيادة اضطرابات إمدادات الخام ودفع المتعاملين إلى البحث عن شحنات بديلة.
وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم توقعات السوق لدى «فيليب نوفا»، إن أسواق النفط لم تعد تضع في حساباتها مخاطر الحرب وحدها، وإنما بدأت أيضًا في احتساب تكلفة استمرار الصراع من دون التوصل إلى حسم.
وأضافت أن علاوة المخاطر على أسعار النفط ستبقى مرتفعة إلى أن تظهر مؤشرات واضحة على إمكانية نجاح المفاوضات في التوصل إلى حل دائم، إلى جانب عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية عبر مضيق هرمز.



