النفط يقفز بأكثر من 7% متجاوزًا 100 دولار للبرميل مع تحرك عسكري أمريكي للسيطرة على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز

شهدت أسواق الطاقة العالمية قفزة حادة في أسعار النفط، حيث تجاوزت الأسعار حاجز 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، بعد إعلان دونالد ترامب عن بدء تحرك عسكري أمريكي للسيطرة على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز.
هذا التطور جاء عقب فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع القائم، ما يهدد بانهيار وقف إطلاق النار الهش الذي استمر لنحو أسبوعين.
قفزة في أسعار النفط
سجلت العقود الآجلة لخام خام برنت ارتفاعًا بنحو 7%، ليصل إلى حوالي 102 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى ما يقارب 105 دولارات للبرميل، في واحدة من أكبر القفزات اليومية خلال الفترة الأخيرة.
ويرى محللون أن السوق عاد إلى أجواء التوتر التي سبقت اتفاق التهدئة، مع توقعات بانخفاض الإمدادات نتيجة القيود الجديدة على الصادرات الإيرانية.
التحرك العسكري في مضيق هرمز
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات ستستهدف السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، ضمن خطة تهدف إلى خنق صادرات النفط الإيرانية التي تقدر بنحو مليوني برميل يوميًا.
وفي المقابل، أكدت أن حرية الملاحة في مضيق هرمز ستظل مكفولة للسفن العابرة إلى وجهات غير إيرانية، في محاولة لتجنب تعطيل التجارة العالمية بشكل كامل.
تحركات الشحن وردود السوق
رغم التصعيد، أظهرت بيانات ملاحية عبور ثلاث ناقلات نفط عملاقة محملة بالكامل عبر المضيق، في أول إشارة إلى استمرار بعض التدفقات بعد اتفاق وقف إطلاق النار.
لكن في الوقت ذاته، بدأت العديد من شركات الشحن في تجنب المرور عبر المضيق تحسبًا لأي تصعيد عسكري محتمل، وهو ما يعزز المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.
دور السعودية في استقرار الإمدادات
في تطور موازٍ، أعلنت السعودية استعادة كامل طاقتها الإنتاجية عبر خط الأنابيب الشرقي-الغربي، لتصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا، في خطوة قد تساعد جزئيًا في تعويض أي نقص محتمل في السوق.
ماذا يعني ذلك للأسواق؟
هذا التصعيد يعكس مرحلة جديدة من التوتر في المنطقة، حيث قد يؤدي أي اضطراب في مضيق هرمز — الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية — إلى ارتفاعات إضافية في الأسعار، وزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
ويترقب المستثمرون حاليًا تطورات الموقف، خاصة ما إذا كانت هذه الإجراءات ستؤدي إلى تهدئة عبر الضغط السياسي، أم إلى تصعيد أوسع قد يفاقم أزمة الطاقة عالميًا.



