اقتصاد وتكنولوجيا

النفط يتحرك في نطاق ضيق مع ترقب حذر لمفاوضات واشنطن وطهران وأزمة مضيق هرمز

شهدت أسواق النفط العالمية، اليوم الإثنين 6 أبريل 2026، تحركات محدودة في الأسعار، وسط حالة من الحذر والترقب تسود أوساط المستثمرين، انتظارًا لما ستسفر عنه المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط.

وسجلت عقود خام برنت ارتفاعًا بنحو 73 سنتًا، ما يعادل 0.7%، ليصل سعر البرميل إلى 109.76 دولار. في المقابل، تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 26 سنتًا، أي بنسبة 0.2%، لتسجل 111.28 دولار للبرميل.

ويأتي هذا الأداء المتباين في ظل تصاعد التوتر السياسي، خاصة بعد لهجة التصعيد التي تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه طهران، حيث لوّح باستهداف منشآت حيوية إذا لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقًا إلى حد كبير أمام حركة الملاحة منذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير الماضي.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، إذ تمر عبره صادرات رئيسية من دول الخليج مثل العراق والسعودية وقطر والكويت والإمارات. وقد تسبب إغلاقه الجزئي في اضطراب ملحوظ بالإمدادات العالمية، ما دفع العديد من المصافي للبحث عن بدائل، خاصة من الولايات المتحدة ومنطقة بحر الشمال.

وفي موازاة التصعيد، تتواصل جهود دبلوماسية بوساطة أطراف إقليمية للتوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة 45 يومًا بين واشنطن وطهران، تمهيدًا لاحتمال التوصل إلى اتفاق دائم لوقف التصعيد. غير أن هذه الجهود لا تزال تواجه عقبات وتعقيدات سياسية.

ورغم القيود المفروضة على الملاحة، تشير بيانات الشحن إلى استمرار عبور بعض السفن التابعة لدول تصفها طهران بـ”الصديقة”، ما يعني أن تدفقات النفط لم تتوقف بالكامل، لكنها تظل محدودة وتخضع لحسابات سياسية وأمنية دقيقة.

وتبقى أسعار النفط رهينة التطورات الميدانية ومسار المفاوضات، في وقت يراقب فيه العالم أي انفراجة محتملة قد تعيد الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى