منوعات

الكركم مع العسل.. فوائد محتملة ومحاذير صحية يجب الانتباه إليها

يحظى مزيج الكركم والعسل بشعبية واسعة، بفضل الخصائص المضادة للالتهابات المرتبطة بالكركمين، وهو المركب النشط في الكركم، إلى جانب المركبات الموجودة في العسل التي قد تساعد على تهدئة السعال والتهاب الحلق. ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية محدودة بشأن ما إذا كان الجمع بينهما يوفر فوائد تفوق تناول كل منهما على حدة.

ما فوائد الكركم الصحية؟

ترتبط أبرز الفوائد المحتملة للكركم بمادة الكركمين، التي دُرست لخصائصها المضادة للالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات الكركم أو الكركمين قد تساعد في:

تخفيف الألم والالتهاب لدى بعض المصابين بالتهاب المفاصل.

خفض بعض مؤشرات الالتهاب في الدم، مثل البروتين التفاعلي C.

تحسين بعض أعراض التهاب القولون التقرحي.

المساعدة على ضبط مستويات السكر في الدم لدى بعض المصابين بمقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني.

لكن هذه النتائج لا تعني أن الكركم بديل عن الأدوية أو العلاج الطبي، كما تختلف الفوائد باختلاف الجرعات وتركيبة المنتجات المستخدمة.

ما فوائد العسل للجسم؟

يحتوي العسل على مركبات طبيعية قد تساعد في تهدئة التهاب الحلق وتخفيف السعال، إلى جانب استخدامه في دعم صحة الفم والحلق. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة لتأكيد بعض فوائده الصحية.

هل الجمع بين الكركم والعسل أكثر فائدة؟

قد يساهم الجمع بين الكركم والعسل في توفير مركبات ذات خصائص مضادة للالتهابات، كما يمكن للعسل أن يخفف مذاق الكركم المر ويجعله أسهل في التناول.

وأظهرت إحدى الدراسات المعملية أن الجمع بين الكركمين وعسل مانوكا قد يساعد في مقاومة بعض أنواع البكتيريا، لكن هذه النتائج لا تكفي لإثبات فاعلية المزيج في علاج العدوى لدى البشر.

وحتى الآن، لا توجد أدلة قوية تثبت أن تناول الكركم والعسل معًا يمنح فوائد صحية أكبر من تناول كل منهما بصورة منفصلة.

ما الجرعة المناسبة وأفضل وقت للتناول؟

لا توجد جرعة موحدة أو توصية علمية محددة لمزيج الكركم والعسل، كما تختلف كميات الكركمين في المكملات الغذائية من منتج إلى آخر.

واستخدمت بعض الدراسات جرعات من الكركمين تراوحت بين 140 و3000 ملليجرام يوميًا، فيما وصلت كمية العسل في بعض الأبحاث إلى نحو 70 جرامًا يوميًا. وهذه الكميات تعكس جرعات استُخدمت في دراسات مختلفة، ولا تمثل توصية عامة للاستخدام اليومي.

كذلك، لا توجد أدلة كافية تحدد وقتًا معينًا من اليوم باعتباره الأفضل لتناول المزيج، أو مدة مثالية لاستخدامه بانتظام.

هل تناول الكركم والعسل آمن؟

يُعد استخدام الكركم والعسل بكميات الطعام المعتادة آمنًا لمعظم الأشخاص، لكن ينبغي الانتباه إلى بعض الحالات:

مرضى السكري: يحتوي العسل على كميات مرتفعة من السكر، لذلك ينبغي تناوله باعتدال مع مراقبة مستويات الجلوكوز.

الحوامل والمرضعات: يُفضل تجنب مكملات الكركم عالية التركيز دون استشارة الطبيب، لأن بيانات السلامة بشأنها محدودة.

الأشخاص الذين يتناولون أدوية: قد تتداخل مكملات الكركمين مع بعض الأدوية، خاصة مضادات التخثر، وبعض أدوية السرطان والقلب ومضادات الاكتئاب والمضادات الحيوية ومضادات الهيستامين.

الأشخاص المعرضون للنزيف: يستدعي استخدام مكملات الكركم الحذر عند تناول أدوية سيولة الدم، مع استشارة الطبيب بشأن أي مخاطر محتملة.

ولا ينبغي إعطاء العسل للأطفال دون عمر سنة، بسبب خطر الإصابة بالتسمم الوشيقي.

ما الآثار الجانبية المحتملة؟

قد يسبب الكركم أو مكملات الكركمين لدى بعض الأشخاص اضطرابات هضمية، مثل ألم البطن والغثيان والإسهال، وقد تظهر الصداع أو ردود الفعل التحسسية في بعض الحالات.

أما العسل، فعادة ما يتحمله معظم الأشخاص، لكنه قد يرفع مستويات السكر في الدم، وقد يسبب الحساسية لدى من لديهم تحسس تجاهه.

يمكن تناول الكركم والعسل معًا بكميات غذائية معتدلة لدى معظم الأشخاص، لكن لا ينبغي اعتبارهما علاجًا للأمراض أو استخدام المكملات المركزة دون استشارة مختص، خصوصًا عند الإصابة بأمراض مزمنة أو تناول أدوية بانتظام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى