رياضة

السد والغرافة… نهائي التاريخ والطموح في كأس أمير قطر

تتجه أنظار الجماهير القطرية غدا السبت إلى ملعب “خليفة الدولي”، الذي يحتضن المواجهة المرتقبة بين السد والغرافة في نهائي كأس الأمير للموسم الكروي 2025 / 2026 في نسخته رقم 54.

ومن المنتظر أن تكون المواجهة واحدة من أقوى وأهم مباريات الموسم الكروي، بالنظر إلى القيمة التاريخية والفنية الكبيرة التي يحملها النهائي بين اثنين من أكبر أندية الكرة القطرية.

ويدخل السد النهائي بمعنويات مرتفعة للغاية بعد استعادة لقب الدوري هذا الموسم، حيث يطمح “الزعيم” لإضافة لقب جديد إلى خزائنه وتعزيز رقمه القياسي كأكثر الأندية تتويجاً بكأس الأمير، بعدما حصد البطولة في 19 مناسبة سابقة، فيما يسعى الغرافة (حامل اللقب) للحفاظ على الكأس للموسم الثاني تواليا وكتابة فصل جديد في تاريخ النادي بالوصول إلى اللقب التاسع في مسيرته .

وكان الغرافة بلغ النهائي بعد مشوار صعب، بدأ بالفوز على الخريطيات في دور الـ16، ثم تجاوز أم صلال بدور الثمانية، قبل أن يحسم بطاقة التأهل للنهائي أمام الوكرة بركلات الترجيح في المربع الذهبي، ليؤكد شخصية الفريق القوية في مباريات الكؤوس وقدرته على التعامل مع الضغوط في اللحظات الحاسمة.

أما السد، فقد أكد قوته الهجومية الكبيرة خلال البطولة، بعدما تجاوز المرخية في دور الـ16، ثم قدم مباراة هجومية مثيرة أمام الشمال بدور الثمانية انتهت بفوزه 6 / 4، قبل أن يوجه رسالة قوية لبقية المنافسين باكتساح الدحيل بنتيجة 4 / 1 في قبل النهائي.

ويعيش المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني فترة استثنائية مع السد، بعدما أعاد الفريق للقمة المحلية عقب توليه المهمة في توقيت صعب من الموسم، حيث قاد الزعيم لاستعادة لقب الدوري والوصول إلى نهائي كأس الأمير، ليصبح على بعد خطوة واحدة من تحقيق الثنائية المحلية في أول مواسمه مع الفريق.

ويعول السد على مجموعة كبيرة من النجوم القادرين على صناعة الفارق، يتقدمهم أكرم عفيف، الذي يواصل تقديم مستويات مميزة، إلى جانب الإسباني رافا موخيكا هداف البطولة، والقائد المخضرم حسن الهيدوس، بالإضافة للبرازيلي روبرتو فيرمينو، الذي يمنح الفريق قوة هجومية وخبرة كبيرة في المباريات النهائية.

في المقابل، يدخل الغرافة النهائي مدفوعا برغبة كبيرة في الحفاظ على اللقب، وسط ثقة كبيرة من المدرب البرتغالي بيدرو مارتينيز بقدرة فريقه على مواصلة التألق في البطولة.

ويأمل الفريق الملقب بـ”الفهود” في استثمار الخبرة الكبيرة التي يمتلكها لاعبوه في مثل هذه المواجهات، خاصة بوجود الجزائري ياسين براهيمي الذي يمثل أحد أهم مفاتيح اللعب، إلى جانب التونسي فرجاني ساسي صاحب الحضور القوي في وسط الملعب.

ويؤمن الغرافة بأن مباريات الكؤوس لا تخضع للحسابات التقليدية، خاصة أن الفريق اعتاد الظهور بصورة قوية في النهائيات، وهو ما يمنحه دفعة معنوية إضافية قبل المواجهة المرتقبة.

ويكتسب النهائي هذا الموسم طابعا تاريخيا خاصا، إذ يتزامن مع مرور 50 عاما على افتتاح استاد خليفة الدولي، أحد أبرز المعالم الرياضية في قطر، والذي احتضن عبر تاريخه الطويل العديد من البطولات والأحداث الكبرى، بداية من كأس الخليج ودورة الألعاب الآسيوية وحتى مباريات كأس العالم قطر 2022.

ويستعد الملعب المونديالي لاحتضان ليلة جماهيرية استثنائية، وسط توقعات بحضور كبير من أنصار الفريقين، في مواجهة تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات، بين السد الباحث عن الثنائية التاريخية، والغرافة الطامح للاحتفاظ بالكأس ومواصلة كتابة المجد في البطولة الأغلى بالكرة القطرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى