الذهب يواصل التراجع مع تصاعد مخاوف رفع الفائدة في أمريكا

واصلت أسعار الذهب انخفاضها خلال تعاملات اليوم الإثنين 8 يونيو 2026، وسط حالة من الحذر في الأسواق المالية العالمية، مع تزايد التوقعات بأن يواصل الاحتياطي الفيدرالي في أمريكا تشديد سياسته النقدية بعد صدور بيانات وظائف قوية.
وفي الوقت نفسه، ساهمت التوترات المتجددة في منطقة الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط، ما زاد من المخاوف المتعلقة بارتفاع معدلات التضخم عالميًا
وعلى صعيد التداولات، تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.1% لتسجل نحو 4316.5 دولار للأونصة، كما انخفض السعر الفوري للمعدن النفيس بنسبة 0.9% ليصل إلى 4289.83 دولار للأونصة.
وكان الذهب قد فقد نحو 3% من قيمته في جلسة يوم الجمعة الماضية، مسجلًا أدنى مستوى له منذ 24 مارس، في ظل ضغوط بيعية قوية على المعدن الأصفر.
وقال كبير محللي السوق في شركة “أواندا”، كيلفن وونغ، إن تحركات الذهب الحالية تعكس توجه الأسواق نحو تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي، مشيرًا إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار.
كما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في أسبوعين، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يحقق عائدًا مباشرًا.
وفي السياق الجيوسياسي، أعلنت إسرائيل تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران، رغم دعوات أمريكية للتهدئة من قبل الرئيس دونالد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة تجنب التصعيد.
وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4%، وهو ما عزز المخاوف من زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى إبقاء أو رفع أسعار الفائدة لفترة أطول.
ويُنظر إلى الذهب تقليديًا باعتباره ملاذًا آمنًا ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يقلل من جاذبيته، لأنه أصل لا يدر عائدًا مقارنة بالسندات والأصول الأخرى المدرة للفائدة.



