الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار ومخاوف التضخم وسط تعثر محادثات السلام بين أمريكا وإيران

أفادت وكالة رويترز أن أسعار الذهب سجلت تراجعًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، في ظل تأثيرات متشابكة ناتجة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم واستمرار السياسة النقدية المتشددة.
وبحسب بيانات السوق، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4684.32 دولارًا للأوقية، كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.8% لتسجل 4692.70 دولارًا.
ويأتي هذا التراجع بعد تعثر مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران، عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرد الإيراني على مقترح أمريكي سابق، ما أدى إلى تراجع التوقعات بشأن قرب التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع المستمر منذ نحو 10 أسابيع.
ورغم أن الذهب يُعتبر تقليديًا ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، إلا أن ارتفاع أسعار النفط في الوقت نفسه زاد من المخاوف بشأن التضخم العالمي، وهو ما ضغط على أداء المعدن النفيس، خاصة مع احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وأوضح محللون أن صعود أسعار النفط نتيجة اضطرابات الإمدادات وقلق الأسواق بشأن مضيق هرمز أدى إلى زيادة توقعات التضخم، وهو ما يقلل عادة من جاذبية الذهب، لأنه أصل لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول التي تستفيد من الفائدة المرتفعة.
كما ارتفع الدولار الأمريكي خلال الجلسة، ما زاد من تكلفة الذهب المقوم بالدولار بالنسبة للمستثمرين حول العالم، وهو ما شكل عامل ضغط إضافي على الأسعار.
وقال كبير محللي السوق في شركة “KCM Trade” تيم ووترر إن الأسواق تشهد تراجعًا في التفاؤل بشأن اتفاق قريب بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن الذهب يتأثر سلبًا بارتفاع أسعار النفط الخام في الوقت الحالي.
وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر أبريل، والتي قد تقدم إشارات جديدة حول اتجاه السياسة النقدية لـ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
أما باقي المعادن النفيسة، فقد شهدت تحركات متباينة؛ إذ ارتفعت الفضة بنسبة 0.7%، بينما انخفض البلاتين والبلاديوم بشكل طفيف.
وتشير التطورات إلى أن الأسواق المالية العالمية لا تزال تتأثر بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث ينعكس أي تصعيد بين واشنطن وطهران سريعًا على أسعار الطاقة والمعادن والعملات.



