تقارير

كيف تخطط واشنطن لفرض حصار البحري على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز؟

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها ستبدأ، اعتبارًا من يوم الاثنين 13 أبريل 2026، تنفيذ عملية حصار بحري شامل يستهدف حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

ويأتي هذا القرار في ظل تصعيد عسكري متسارع عقب فشل المفاوضات الأخيرة التي جرت في باكستان بين الأطراف المعنية لإنهاء النزاع المستمر منذ فبراير الماضي.

ووفقًا للتقارير، فقد اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بعدم الجدية في التخلي عن برنامجها النووي، بينما حمّلت طهران واشنطن مسؤولية انهيار المحادثات، معتبرة أن المطالب الأمريكية “مبالغ فيها”.

ما المقصود بالحصار البحري؟ الحصار البحري وفق المفهوم العسكري هو إجراء يمنع دخول أو خروج السفن من مناطق محددة تابعة للدولة المستهدفة، سواء كانت هذه السفن صديقة أو معادية.

ووفق ما أعلنته “سنتكوم”، فإن الحصار الجديد سيُطبق على الموانئ الإيرانية في الخليج العربي وخليج عمان، مع السماح بمرور السفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية بشرط عدم دفع أي رسوم أو إتاوات غير قانونية لطهران.

كما أشارت التقارير إلى أن البحرية الأمريكية، بدعم من حلفاء دوليين أبرزهم المملكة المتحدة، ستباشر عمليات لإزالة الألغام البحرية في منطقة مضيق هرمز مضيق هرمز لضمان استمرار حركة الملاحة وتأمين إمدادات الطاقة العالمية.

أهداف القرار الأمريكي

تسعى واشنطن من خلال هذا الإجراء إلى تقليص نفوذ إيران في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، والذي يُعد شريانًا رئيسيًا لتصدير النفط والطاقة. كما تهدف إلى حرمان الحكومة الإيرانية من عوائد النفط ورسوم العبور التي تعتبرها الولايات المتحدة مصدر تمويل مهم لطهران.

وترى الإدارة الأمريكية أن هذه الخطوة قد تشكل ضغطًا اقتصاديًا وعسكريًا كبيرًا على إيران لإجبارها على قبول الشروط الأمريكية، وفق مبدأ “الضغط الكامل”.

تداعيات محتملة

ورغم الأهداف المعلنة، حذّر محللون من أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، إضافة إلى مخاوف من توسع رقعة التوتر العسكري في المنطقة. كما أثيرت تساؤلات قانونية حول مدى توافق هذا الإجراء مع قواعد القانون الدولي للملاحة والاتفاقيات البحرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى