الجيش السوداني يقصف الدعم السريع شمال الأبيض وسط تصعيد بكردفان

صعّد الجيش السوداني عملياته العسكرية باستهداف تجمعات تابعة لقوات الدعم السريع شمال مدينة الأبيض، في وقت دفعت فيه قوات الدعم السريع بتعزيزات عسكرية جديدة نحو مدينتي النهود وأبوزبد بولاية غرب كردفان، ما يعكس استمرار التصعيد الميداني في الإقليم.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مساعٍ دولية لإنهاء الحرب، إذ كشفت وثائق اطلعت عليها وكالة رويترز أن الحكومة السودانية اشترطت انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي تسيطر عليها، للموافقة على المقترح الأميركي الرامي إلى وقف النزاع.
ووفقًا للوثائق، وافقت الخرطوم على معظم بنود المبادرة، لكنها رفضت فكرة الانسحاب الجزئي، مؤكدة أن أي اتفاق يجب أن يتضمن انسحابًا كاملًا لقوات الدعم السريع من المدن التي سيطرت عليها منذ مايو 2023.
ويقترح المشروع الأميركي إنشاء آلية تقودها الأمم المتحدة للإشراف على عمليات الانسحاب، مع إعطاء الأولوية لولايتي شمال دارفور وشمال كردفان.
وتحظى مدينة الأبيض بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ تمثل حلقة وصل رئيسية بين الخرطوم وولايات غرب السودان، كما تُعد مركزًا حيويًا لاستقبال مئات الآلاف من النازحين القادمين من دارفور وغرب كردفان.
ويواصل الجيش السوداني السيطرة على المناطق الجنوبية من ولاية شمال كردفان، بما يشمل مدينتي أم روابة والرهد والطريق القومي الرابط بين كوستي والأبيض، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على مناطق شمال الولاية، ومنها مدينة بارا وعدد من الطرق الحيوية المؤدية إلى أم درمان.



