اقتصاد وتكنولوجيا

التضخم في كولومبيا يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2024 وسط ضغوط على أسعار الغذاء والطاقة

سجل معدل التضخم السنوي في كولومبيا ارتفاعًا جديدًا خلال شهر مايو، ليصل إلى 5.84% مقارنة بـ5.68% في الشهر السابق، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2024، وفق بيانات رسمية نقلتها وكالة “بلومبرج”.

ورغم هذا الارتفاع، جاءت القراءة أقل قليلًا من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى بلوغه 5.9%، في حين ارتفعت أسعار المستهلكين على أساس شهري بنسبة 0.47%.

ويعكس هذا الصعود استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الكولومبي، مدفوعة بارتفاع أسعار مجموعة من السلع والخدمات الأساسية، وعلى رأسها الوقود والمواد الغذائية والإيجارات والمطاعم، ما أدى إلى زيادة تكلفة المعيشة بشكل عام.

كما أظهرت البيانات ارتفاع أحد مؤشرات التضخم الأساسي التي يتابعها البنك المركزي إلى 5.79%، ما يشير إلى أن الضغوط السعرية لا تزال قائمة رغم محاولات كبحها عبر السياسات النقدية.

وفي السياق ذاته، يترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الكولومبي بشأن أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر نهاية يونيو، وسط توقعات بإمكانية الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول للسيطرة على التضخم.

وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 11.25% في اجتماع أبريل الماضي، في ظل جدل سياسي واسع وانتقادات موجهة لأعضاء مجلس الإدارة من قبل الرئيس غوستافو بيترو، إضافة إلى توترات مؤسسية مرتبطة بقرارات السياسة النقدية.

لاحقًا، قضت إحدى المحاكم العليا في البلاد بالسماح بعقد اجتماعات السياسة النقدية دون حضور وزير المالية، ما ساهم في تخفيف القيود الإدارية على عمل البنك المركزي.

وتتزامن هذه التطورات الاقتصادية مع مرحلة سياسية حساسة، حيث تستعد البلاد لجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية في 21 يونيو، قبل أيام من اجتماع البنك المركزي المرتقب، في وقت يراقب فيه المستثمرون مدى تأثير المشهد السياسي على مسار الاقتصاد والسياسة النقدية في كولومبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى