البرتقال الأخضر وصحة الكلى.. هل يساعد على الوقاية من الحصوات أم يزيد الأملاح؟

يثير البرتقال الأخضر، أو غير مكتمل النضج، تساؤلات بشأن تأثيره في صحة الكلى، خاصة مع انتشار معلومات عن قدرة بعض الفواكه على الوقاية من حصوات الكلى أو المساعدة في التخلص من الأملاح. لكن تأثير البرتقال يعتمد على الحالة الصحية والكمية المتناولة، وليس على لون الثمرة وحده.
وأوضح الدكتور بهاء ناجي، استشاري التغذية العلاجية، أن تناول البرتقال الأخضر باعتدال لا توجد أدلة قوية على أنه يضر الكلى لدى الأشخاص الأصحاء، مشيرًا إلى أن البرتقال يحتوي على الماء وفيتامين سي ومركبات نباتية مفيدة، لكنه لا يعد علاجًا لأمراض الكلى أو وسيلة لتنظيفها من السموم.
هل يساعد البرتقال الأخضر على الوقاية من حصوات الكلى؟
يحتوي البرتقال على السترات، وهي مادة قد تساعد في الحد من تكوّن بعض أنواع حصوات الكلى، من خلال تقليل تبلور أملاح الكالسيوم في البول.
ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية تثبت أن البرتقال الأخضر أكثر فاعلية من البرتقال الناضج في الوقاية من الحصوات، كما تختلف الاستفادة منه وفقًا لنوع الحصوات والعوامل الصحية لكل شخص.
هل يزيد البرتقال الأخضر أملاح الكلى؟
لا يؤدي تناول البرتقال الأخضر بالضرورة إلى زيادة الأملاح أو تكوّن الحصوات، إذ تتداخل عوامل متعددة في حدوثها، من بينها كمية السوائل التي يتناولها الشخص، وتركيز الأملاح في البول، والنظام الغذائي، والاستعداد للإصابة بالحصوات.
لذلك، لا ينصح بالامتناع عن البرتقال لمجرد وجود أملاح في البول، بل ينبغي تحديد نوع الأملاح أو الحصوات واتباع الإرشادات الطبية المناسبة.
هل يمكن لمرضى الكلى تناول البرتقال الأخضر؟
يحتاج بعض مرضى الكلى إلى تنظيم كمية البوتاسيوم في نظامهم الغذائي، بحسب وظائف الكلى ونتائج التحاليل والأدوية المستخدمة. وبما أن البرتقال يحتوي على البوتاسيوم، فقد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستوياته في الدم إلى الحد من الكمية التي يتناولونها وفقًا لتوصيات الطبيب أو اختصاصي التغذية.
ولا يعني ذلك أن البرتقال ممنوع على جميع مرضى الكلى، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية من حالة إلى أخرى.
ما الكمية المناسبة من البرتقال الأخضر؟
يمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء إدراج البرتقال ضمن نظام غذائي متوازن، مع الاعتدال في الكميات والتنوع في تناول الفواكه.
أما الأشخاص المصابون بأمراض الكلى أو ارتفاع البوتاسيوم أو الحصوات المتكررة، فينبغي لهم تحديد الكمية المناسبة وفقًا لحالتهم الصحية ونتائج الفحوصات، وعدم الاعتماد على البرتقال وحده للوقاية من الحصوات أو علاجها.



