أخبار عربية

الإمارات واليابان تعززان شراكتهما الصناعية.. تعاون جديد في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتصنيع المتقدم

اتفقت دولة الإمارات واليابان على تعزيز التعاون في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف توسيع الشراكات الصناعية، وتسريع توظيف الابتكارات العلمية في المصانع، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين الجودة وتعزيز التنافسية.

وجاء ذلك خلال زيارة عمل أجرتها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتية إلى اليابان، شملت مباحثات واجتماعات في طوكيو وكيوتو، بمشاركة مسؤولين وممثلين عن مؤسسات وشركات من البلدين.

مباحثات في طوكيو لتعزيز الشراكات الصناعية

ترأس حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتية، الوفد المشارك في الطاولة المستديرة الإماراتية اليابانية للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في طوكيو.

وركزت المناقشات على توسيع التعاون بين الشركات والمؤسسات الصناعية، وتسريع تبني التقنيات المتقدمة، واستكشاف فرص الشراكة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأتمتة والتصنيع الرقمي والتصنيع الدقيق.

وتهدف هذه الجهود إلى الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تطوير عمليات الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات، وزيادة كفاءة المصانع، إلى جانب تعزيز الاستدامة وتقليل الهدر في العمليات الصناعية.

كما بحث الجانبان سبل تحويل الابتكارات التقنية إلى تطبيقات عملية داخل المصانع، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تتجاوز مرحلة الأبحاث والتجارب إلى الاستخدام الفعلي في القطاع الصناعي.

كيوتو تبحث ربط البحث العلمي بالصناعة

امتدت الزيارة إلى مدينة كيوتو، حيث شارك الوفد الإماراتي في المائدة المستديرة الثالثة والعشرين لوزراء العلوم والتكنولوجيا.

وتناولت المناقشات أهمية تعزيز الصلة بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، وتطوير آليات تسمح بنقل نتائج الأبحاث والتقدم العلمي إلى بيئات التصنيع الفعلية.

ويستهدف هذا التوجه تحويل الأفكار والابتكارات إلى حلول تستجيب لاحتياجات المصانع، وتساعدها على مواجهة التحديات الإنتاجية، مع تسريع الاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير المنتجات والعمليات الصناعية.

كما يعزز التعاون بين الباحثين والشركات فرص تطوير حلول مبتكرة تتناسب مع متطلبات الأسواق، وتدعم قدرة الصناعات على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.

الذكاء الاصطناعي والروبوتات في صدارة التعاون

يمثل الذكاء الاصطناعي أحد أبرز مجالات التعاون المطروحة بين الإمارات واليابان، إلى جانب الروبوتات والأتمتة والتصنيع الدقيق والرقمي.

وتتيح هذه التقنيات فرصًا لتطوير أساليب التصنيع، من خلال استخدام الأنظمة الذكية في مراقبة الجودة، واكتشاف العيوب، وتحليل البيانات، والتنبؤ بالأعطال قبل وقوعها.

كما يمكن لتطبيقات الصيانة التنبؤية أن تساعد المصانع على تقليل فترات التوقف غير المخطط لها، وتحسين كفاءة المعدات، وخفض التكاليف التشغيلية.

وتسعى الشراكات المقترحة إلى إتاحة الفرصة أمام الشركات لاختبار هذه الحلول وتقييم نتائجها، قبل توسيع استخدامها داخل المنشآت الصناعية.

«مصانع الغد الإماراتية» منصة لتطبيق الابتكار

تدعم مبادرة «مصانع الغد الإماراتية» جهود ربط مزودي التكنولوجيا بالمصنعين، وتوفير بيئة تسمح باختبار الحلول الصناعية المتقدمة وتطبيقها وتوسيع نطاق استخدامها.

وتستفيد الإمارات من بيئتها الصناعية التنافسية لتجربة التقنيات القائمة على البحث العلمي، وتقييم مدى فاعليتها في تحسين الإنتاج ورفع الجودة وتعزيز الاستدامة.

كما تسهم المبادرة في تعزيز التعاون المباشر بين الشركات الصناعية ومطوري التكنولوجيا، بما يتيح تحديد احتياجات المصانع بصورة أكثر دقة، وتطوير حلول تلائم متطلباتها الفعلية.

وتوفر الشراكات الدولية واتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة فرصًا إضافية لنقل الخبرات وتوسيع نطاق الحلول الناجحة، وصولًا إلى الأسواق العالمية.

مسؤول إماراتي: العلاقات مع اليابان شراكة راسخة

أكد حسن جاسم النويس أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات واليابان تقوم على شراكة راسخة وتعاون واسع في قطاعات متعددة، مشيرًا إلى وجود فرص لتعميق التعاون الصناعي والتكنولوجي وتبادل الخبرات.

وأوضح أن تطوير هذه الشراكات يدعم الابتكار ويرفع تنافسية القطاع الصناعي، من خلال تعزيز التعاون بين مزودي التكنولوجيا والمصنعين في الإمارات.

وشدد على أهمية تنفيذ مشروعات تجريبية لتطبيق الحلول الصناعية المتقدمة، بما يشمل استخدام الذكاء الاصطناعي في فحص الجودة والصيانة التنبؤية، إلى جانب تطوير المهارات البشرية وتعزيز قدرة المصانع على تبني التكنولوجيا الحديثة.

وأشار إلى أن مبادرة «مصانع الغد الإماراتية» تمثل منصة داعمة لتحويل هذه الشراكات إلى مشروعات عملية، بما يربط الابتكار باحتياجات الصناعة الفعلية.

دعوة الشركات اليابانية للمشاركة في «اصنع في الإمارات 2027»

في ختام الزيارة، وُجهت دعوة إلى الشركات والمستثمرين والصناعيين اليابانيين للمشاركة في معرض «اصنع في الإمارات»، المقرر عقده في أبوظبي خلال الفترة من 3 إلى 6 مايو/أيار 2027.

ويُنتظر أن يشكل المعرض منصة لبحث فرص التعاون والاستثمار، وتعزيز التواصل بين الشركات الإماراتية ونظيراتها الدولية، واستكشاف مجالات جديدة للشراكات الصناعية والتكنولوجية.

كما يتيح الحدث فرصة لربط الابتكارات باحتياجات القطاع الصناعي، وعرض الفرص المتاحة أمام المستثمرين والشركات الراغبة في توسيع أنشطتها داخل الإمارات.

آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي

تعكس التحركات الإماراتية اليابانية توجهًا نحو توسيع التعاون من العلاقات الاقتصادية التقليدية إلى شراكات أكثر تخصصًا في التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتصنيع الحديث.

وتبرز أهمية هذا التعاون في السعي إلى رفع كفاءة المصانع، وتحسين جودة الإنتاج، وتسريع نقل نتائج البحث العلمي إلى التطبيقات العملية، فضلًا عن تطوير المهارات اللازمة لمواكبة التحولات الصناعية.

ومن خلال الجمع بين الخبرات اليابانية والفرص الصناعية والاستثمارية في الإمارات، يسعى البلدان إلى بناء شراكات قادرة على دعم الابتكار وتعزيز تنافسية الصناعة وفتح مجالات أوسع للتعاون والوصول إلى الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى