الإعدام ليس حتميًا.. ما الخيارات القانونية التي قد تغير مصير سارة خليفة؟

لا تزال قضية المنتجة الفنية سارة خليفة تمر بمراحلها القضائية، رغم قرار محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراقها و12 متهمًا آخر إلى مفتي الجمهورية في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”المخدرات الكبرى”، إذ لا يعني هذا الإجراء صدور حكم نهائي بالإعدام، بل يعد خطوة قانونية تسبق إصدار الحكم في مثل هذه القضايا.
وحددت المحكمة جلسة 5 سبتمبر 2026 للنطق بالحكم على المتهمين الـ28، بعد استطلاع الرأي الشرعي بشأن إعدام 13 متهمًا، بينهم سارة خليفة.
إحالة الأوراق إلى المفتي ليست حكمًا بالإعدام
أكد قانونيون أن إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية لا تعني تنفيذ حكم الإعدام أو حتى صدوره بصورة نهائية، وإنما هي إجراء إلزامي يسبق إصدار هذه العقوبة، بينما يظل رأي المفتي استشاريًا وغير ملزم للمحكمة.
وأوضح المحامي بالنقض أيمن محفوظ أن المحكمة قد تتجه في النهاية إلى توقيع عقوبة مختلفة، مثل السجن المؤبد أو المشدد، وفقًا لما تستقر عليه هيئة المحكمة بعد دراسة جميع الأدلة والظروف الخاصة بكل متهم.
كما ينص قانون الإجراءات الجنائية على أن أحكام الإعدام لا تصدر إلا بإجماع أعضاء هيئة المحكمة، وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية.
ثلاث مراحل قبل أن يصبح الحكم نهائيًا
حتى إذا قضت محكمة الجنايات بإعدام سارة خليفة، فإن الحكم لا يصبح نهائيًا أو واجب التنفيذ مباشرة، إذ يمر بعدة مراحل قضائية.
تبدأ المرحلة الأولى بصدور حكم محكمة جنايات أول درجة، مع إمكانية اختلاف العقوبات بين المتهمين بحسب دور كل منهم والأدلة المقدمة.
وفي المرحلة الثانية، يحق للمتهمين الطعن أمام محكمة الجنايات المستأنفة، التي تعيد نظر القضية بالكامل، وإذا انتهت إلى تأييد الإعدام، يتعين عليها استطلاع رأي المفتي مرة أخرى.
أما المرحلة الثالثة فتتمثل في الطعن أمام محكمة النقض، كما تعرض النيابة العامة جميع أحكام الإعدام على المحكمة لمراجعة سلامتها القانونية والإجرائية.
وقد تنتهي هذه المراحل بتأييد الحكم، أو تخفيف العقوبة، أو إلغاء الحكم وإعادة المحاكمة، أو القضاء بالبراءة إذا تبين وجود أسباب قانونية لذلك.
لماذا تظل عقوبة الإعدام مطروحة؟
تواجه سارة خليفة وعدد من المتهمين اتهامات بتكوين جماعة إجرامية منظمة لجلب مواد تستخدم في تصنيع المخدرات وتخليقها داخل مصر بقصد الاتجار، إضافة إلى حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
وينص قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960 على إمكانية توقيع عقوبة الإعدام في جرائم جلب أو تصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار، إلى جانب غرامات مالية كبيرة، بينما تختلف العقوبات وفق طبيعة الاتهامات ودور كل متهم.
تفاصيل القضية
تعود القضية إلى عام 2025، عندما أحالت النيابة العامة سارة خليفة و27 متهمًا آخر إلى محكمة الجنايات، بعد اتهامهم بالانضمام إلى واحدة من أكبر شبكات تصنيع وترويج المخدرات التخليقية.
ووفقًا لوزارة الداخلية، أسفرت القضية عن ضبط أكثر من 750 كيلوغرامًا من المواد المخدرة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها، بقيمة مالية قدرت بنحو 1.2 مليار جنيه.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين استوردوا المواد الأولية من الخارج، ثم قاموا بتصنيعها داخل عقار سكني جرى تجهيزه لهذا الغرض، قبل توزيعها والاتجار بها.
كما نسبت التحقيقات إلى سارة خليفة المساهمة في تمويل جانب من نشاط الشبكة، والتنسيق مع بعض قياداتها خلال اجتماعات خارج البلاد، والمشاركة في شراء معدات استخدمت في عمليات التصنيع، وهي اتهامات لا تزال محل نظر أمام القضاء ولم يصدر بشأنها حكم نهائي.
التحفظ على الأموال
شملت إجراءات التحقيق حصر ممتلكات المتهمين، والكشف عن حساباتهم المصرفية، والتحفظ على أموالهم، مع إدراج المتهمين الهاربين على قوائم ترقب الوصول والمنع من السفر، لحين انتهاء جميع مراحل التقاضي.
حقيقة عملها بالإعلام
ورغم ظهور سارة خليفة في عدد من البرامج التلفزيونية خلال السنوات الماضية، أكدت نقابة الإعلاميين أنها ليست عضوًا بالنقابة، ولم تحصل على تصريح رسمي يخولها ممارسة العمل الإعلامي، مشيرة إلى أن صفتها الواردة في أوراق القضية هي منتجة فنية.



