أخبار دولية

احتجاجات تهز نيودلهي.. الشرطة تحتجز راهول غاندي خلال مظاهرة تطالب باستقالة الحكومة

شهدت العاصمة الهندية نيودلهي تصعيدًا سياسيًا جديدًا بعدما احتجزت الشرطة، لفترة وجيزة، زعيم المعارضة ورئيس حزب المؤتمر راهول غاندي أثناء مشاركته في احتجاجات أمام مقر إقامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، للمطالبة باستقالته والتضامن مع حركة شبابية تقود موجة احتجاجات واسعة في البلاد.

وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها وسائل إعلام عناصر من الشرطة وهم يرفعون غاندي بالقوة من مكان اعتصامه، قبل نقله إلى حافلة وإبعاده عن موقع التظاهرة، في وقت حاول فيه عدد من المحتجين اللحاق بالحافلة، وفقًا لما أوردته صحيفة ذا جارديان.

كما احتجزت الشرطة شقيقته بريانكا غاندي، القيادية في حزب المؤتمر، لفترة قصيرة، قبل أن تؤكد السلطات الإفراج عنهما لاحقًا.

آلاف المحتجين في شوارع العاصمة

تزامنت عملية الاحتجاز مع خروج آلاف المتظاهرين إلى وسط نيودلهي، ضمن احتجاجات يقودها الشباب للمطالبة بإصلاح منظومة التعليم وإقالة وزير التعليم دارمندرا برادان، على خلفية أزمات متكررة تتعلق بالامتحانات واتهامات بسوء إدارتها.

وتقود هذه الاحتجاجات حركة تُعرف باسم “حزب الشعب الصرصور”، وهي مبادرة بدأت كفكرة ساخرة عبر الإنترنت قبل أن تتحول إلى واحدة من أكبر الحركات الاحتجاجية المناهضة للحكومة خلال السنوات الأخيرة، معبرة عن حالة الغضب المتزايدة بين الشباب.

مواجهات واتهامات متبادلة

وكانت العاصمة الهندية قد شهدت، قبل أيام، واحدة من أكبر المظاهرات المناهضة للحكومة، شارك فيها أكثر من 50 ألف شخص، رغم رفض السلطات منح المحتجين تصريحًا للتوجه إلى البرلمان.

وتحولت الاحتجاجات إلى مواجهات بعد تدخل الشرطة لتفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات.

وقالت الشرطة إن الاشتباكات أسفرت عن إصابة 60 مدنيًا و118 من أفراد الأمن، متهمة المحتجين بإثارة أعمال العنف، بينما أكد منظمو الاحتجاجات أن السلطات استخدمت قوة مفرطة، مشيرين إلى إصابة مئات المتظاهرين، بينهم امرأة ترقد في العناية المركزة.

مطالب بإصلاح التعليم

ويرفع المحتجون مطالب تتعلق بإجراء إصلاحات شاملة في نظام التعليم، ومحاسبة المسؤولين عن أزمات الامتحانات، إضافة إلى إقالة وزير التعليم.

واتهم حزب المؤتمر حكومة ناريندرا مودي بتجاهل مطالب الطلاب ورفض مناقشة ما وصفه بـ”العنف المفرط” الذي تعرض له المحتجون داخل البرلمان.

وقال راهول غاندي إن الحكومة ترفض تحمل مسؤوليتها أو السماح بإجراء نقاش برلماني بشأن الأزمة، فيما امتدت الاحتجاجات إلى مدينتي مومباي وبنغالورو، حيث خرج مئات الأشخاص دعمًا للحركة.

وفي أول تعليق له منذ اندلاع الاحتجاجات، أكد وزير التعليم دارمندرا برادان أن الحكومة ملتزمة بتقديم إصلاحات وضمان المساءلة، بعد أن كان قد وصف المحتجين في تصريحات سابقة بأنهم “فريق رديف للإرهابيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى