إيران تسمح بمرور “السفن غير المعادية” عبر مضيق هرمز بشروط وتستثني الأمريكية والإسرائيلية

أخطرت إيران كلاً من مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأنها ستسمح بمرور السفن التي تصفها بـ”غير المعادية” عبر مضيق هرمز، بشرط التنسيق المسبق مع الجهات المختصة لديها، وذلك في ظل التوترات العسكرية الأخيرة التي أدت إلى شبه توقف لحركة الملاحة في المضيق الحيوي.
ووفقاً لما كشفته مذكرة رسمية، أرسلتها وزارة الخارجية الإيرانية إلى الأمم المتحدة، وتم تعميمها لاحقاً على 176 دولة عضواً في المنظمة البحرية الدولية، فإن طهران تشترط على السفن الراغبة في العبور ألا تكون مشاركة في أي عمليات عسكرية ضدها أو داعمة لها، مع الالتزام الكامل بلوائح السلامة والأمن التي أعلنتها السلطات الإيرانية.
وأكدت الرسالة أن السفن التابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل، وكذلك أي أطراف تعتبرها طهران مشاركة في “العدوان” عليها، لن يُسمح لها باستخدام الممر الملاحي. وأشارت إلى أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى منع استغلال المضيق في تنفيذ عمليات قتالية ضد إيران.
ويأتي هذا التطور بعد أن تسببت المواجهات العسكرية الأخيرة في تعطيل مرور ما يقارب خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المُسال عبر مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى اضطرابات ملحوظة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع حدة القلق بشأن أمن الإمدادات.
وتُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط القادمة من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية، ما يجعله نقطة ارتكاز رئيسية في معادلة الأمن الطاقي العالمي.
وكانت صحيفة فايننشال تايمز قد أشارت إلى تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية، في خطوة تعكس سعي إيران لإضفاء طابع رسمي على موقفها بشأن تنظيم المرور في المضيق خلال فترة التصعيد.



