أمريكا تأمر دبلوماسييها بمغادرة السعودية وسط هجمات الحوثيين

أمرت وزارة الخارجية الأمريكية موظفين حكوميين غير أساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة المملكة العربية السعودية، في ظل تصاعد هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على أهداف مدنية ومنشآت حيوية، فيما تدرس واشنطن إجراءات مماثلة تشمل عائلات موظفي بعثاتها الدبلوماسية في دول خليجية أخرى.
ونقلت وكالة «رويترز»، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، عن مسؤولين أمريكيين أن القرار يأتي بعد هجمات دامية شهدتها السعودية، أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة ثمانية آخرين في هجوم استهدف مطار الملك فهد الدولي بالدمام، إلى جانب مقتل شخصين إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منشأة في حقل شيبة النفطي التابع لشركة أرامكو.
الخارجية الأمريكية توضح أسباب قرار المغادرة
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيجوت، في منشور على منصة «إكس»، إن الوزارة أمرت بمغادرة الموظفين الحكوميين الأمريكيين غير الضروريين وأفراد أسرهم الموجودين في السعودية، مشيرًا إلى تصاعد الأعمال العدائية التي يشنها الحوثيون المدعومون من إيران ضد المملكة.
وأوضح بيجوت أن الهجمات شملت مطارات مدنية وبنية تحتية حيوية، وتسببت في سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات كبيرة في حركة السفر.
وبحسب أربعة مسؤولين أمريكيين تحدثوا إلى «رويترز»، تعتزم واشنطن أيضًا مطالبة أفراد أسر موظفي بعثاتها في دول خليجية أخرى بمغادرة تلك الدول، فيما لم يوضح المتحدث باسم الخارجية تفاصيل إضافية بشأن هذه الإجراءات خارج السعودية.
هجمات تستهدف مطار الدمام وحقل شيبة النفطي
وجاءت التطورات الأمنية عقب إعلان هيئة الطيران المدني السعودية تعرض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لهجوم أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أعلنت وزارة الطاقة السعودية مقتل شخصين بعدما اعترضت الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة كانت تحاول استهداف منشأة في حقل شيبة النفطي.
كما أصدرت السفارة الأمريكية في الرياض تحذيرًا أمنيًا بشأن احتمال وقوع هجمات جديدة ينفذها الحوثيون ضد أهداف داخل السعودية، وذلك عقب ضربات دامية سابقة، شملت استهداف مطار الرياض.
تصعيد إقليمي يوسع نطاق المخاطر
وتأتي إجراءات الإجلاء في ظل تصاعد القتال في اليمن، بما يفتح جبهة جديدة ضمن المواجهة الإقليمية التي اتسع نطاقها عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت أواخر فبراير 2026.
وكانت واشنطن قد سحبت عددًا من موظفيها الدبلوماسيين من المنطقة بعد هجمات إيرانية استهدفت منشآت أمريكية، قبل أن تعيد بعضهم خلال الأشهر الأخيرة.
وتعرضت السفارة الأمريكية في الرياض ومحطة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية داخلها لهجمات بطائرات مسيّرة في أوائل مارس الماضي، بالتزامن مع اتساع نطاق الهجمات الإيرانية في المنطقة.
وأدى الصراع الإقليمي إلى اضطراب تجارة الطاقة العالمية وزيادة الضغوط على اقتصادات دول الخليج، وسط مخاوف من اتساع نطاق الهجمات واستمرار تأثيرها في أمن المنطقة وحركة السفر والمنشآت الحيوية.
المصدر: رويترز



